١٢٥ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، أنه سمعه يقول:
«دفع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، فتوضأ، فلم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة، نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء، فصلاها، ولم يصل بينهما شيئا» (¬١).
- وفي رواية: «عن كُريب، أنه سأل أُسامة بن زيد، قال: قلت: أخبرني كيف صنعتم عشية ردفت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: جئنا الشعب، الذي ينيخ فيه الناس للمغرب، فأناخ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ناقته، ثم بال، ما قال: أهراق الماء، ثم دعا بالوضوء، فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ جدا، قال: قلت: يا رسول الله، الصلاة، قال: الصلاة أمامك، قال: فركب، حتى قدم المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة، فصلى، ثم حل الناس، قال: فقلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس، وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمالك في «الموطأ»
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٢٠٨٥).