١٩٠ - عن عائشة، أنها كانت تقول: كان أُسيد بن حُضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث من أحوالي لكنت: حين أقرأ القرآن، وحين أسمعه يقرأ، وإذا سمعت خطبة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وإذا شهدت جِنازة، وما شهدت جِنازة قط فحدثت نفسي بسوى ما هو مفعول بها، وما هي صائرة إليه.
أخرجه أحمد (١٩٣٠٣) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن أمه فاطمة ابنة حسين، عن عائشة، فذكرته (¬١).
---------------
(¬١) أطراف المسند (١٤١)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣١٠.
والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٢٤٣)، والطبراني (٥٥٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٢٧٤).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به.
- قال عَمرو بن علي الفلَّاس: سمعتُ ابن أَبي مريم قال: حَدَّثتُ مالكًا بِحديثٍ حدثنا به يحيى بن أَيوب عنه، فسأَلتُه عنه، فقال: كَذَب، وحَدَّثتُه بآخَر عنه، فقال: كَذَب. «الضعفاء» للعقيلي ٦/ ٣٤٢.
- وقال عبد الله بن أَحمد: قال: قال ابن المبارك: ما وُصف لي عن رجل إِلا وجدتُه دون ما وُصف لي، إِلا حيوة، قال أَبي: يعني في الصلاح، وسعيد بن أَبي أَيوب، ليس به بأس، ويحيى بن أَيوب دونهم في الحديث في الحفظ.
قال أَبي: وكان يَحيى بن أَيوب، يجلس إِلى الليث بن سعد، وكان سيِّئ الحفظ، وهو دون هؤلاء، وحَيْوة بن شُريح بعد، وهو أَعلاهم. «العلل ومعرفة الرجال» (٤١٢٤ و ٤١٢٥).
- وقال أَحمد بن محمد بن هانئ: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، وذكر يَحيى بن أَيوب المِصري. فقال: كان يُحدث من حِفظه، وكان لا بأس به، وكأَنه ذكر الوهم في حفظه، فذكرتُ له من حديثه: يحيى بن أَيوب، عن عَمرة، عن عاثشة، أَن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يقرأ في الوتر، فقال: ها، مَن يَحتمِل هذا؟!. «الضعفاء» للعُقيلي ٦/ ٣٤٢.
- وقال الساجي: صدوقٌ يَهِم، كان أَحمد يقول: يَحيى بن أَيوب يُخطئ خطأ كثيرًا. «تهذيب التهذيب» ١١/ ١٨٧.
- وقال ابن سعد: يحيى بن أَيوب الغافِقي كان مُنكر الحَديث. «الطبقات الكبير» ٩/ ٥٢٣.
- وقال أَبو حاتم الرازي: مَحل يحيى الصدق، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ١٢٧.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسائي: يحيى بن أَيوب عنده أَحاديث مناكير، وليس هو بذلك القوي في الحديث. «السنن الكبرى» (١٠٣٠٥).
- وقال النَّسائي أَيضًا: يحيى بن أَيوب المصري ليس بذاك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (٦٥٧).
- وقال ابن بُكير: يحيى بن أَيوب المصري، ليس بذاك القوي، سأَلتُ أَبا الحسن، يعني الدارقُطني، عنه، فقال: في حديثه شيءٌ. «سؤالاته» (٢٨).
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: يحيى بن أَيوب، هو أَبو العباس الغافِقي المِصري، لا يُحتج به لسوء حفظه، وقد عِيب على مسلم إِخراجه، وممن ضعفه أَحمد بن حنبل. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ٦٩.