١٩ - أسيد بن ظهير الأَنصاري (¬١)
١٩٤ - عن أبي الأبرد مولى بني خطمة، أنه سمع أسيد بن ظهير الأَنصاري، وكان من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم يحدث، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«صلاة في مسجد قباء كعمرة» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦١٠) و ١٢/ ٢١٠ (٣٣١٩١). وابن ماجة (١٤١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «التِّرمِذي» (٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء أَبو كُريب، وسفيان بن وكيع. و «أَبو يَعلى» (٧١٧٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله.
أربعتهم (أَبو بكر، وأَبو كُريب، وسفيان، وهارون) عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا أَبو الأبرد، فذكره (¬٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أسيد حديث غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يصح غير هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من حديث أبي أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر.
وأَبو الأبرد اسمه: زياد، مديني.
---------------
(¬١) قال البخاري: أسيد بن ظهير الحارثي، الأَنصاري، مدني، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٢/ ٤٧.
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٣) المسند الجامع (١٨٨)، وتحفة الأشراف (١٥٥).
والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٤٧، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩٨٩)، والطبراني (٥٧٣)، والبيهقي ٥/ ٢٤٨.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: حديث: صلاة في مسجد قُباء بِعُمرة، ابن خزيمة، في أَواخر الحج؛ حدثنا جُويرية بن محمد أَبو الأَزهر، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا أَبو الأَبرد مولى بني خَطْمة، أَنه سمع أُسيد بن ظُهير، وكان من أَصحاب النبي، يُحدث بهذا.
قال ابن خزيمة: أَبو الأَبرد لَست أَعرفُه بعدالة ولا جَرح. «إِتحاف المَهَرة» (٢٧١).
- وقال ابن حِبَّان: أُسيد بن ظُهير, ابن أَخي رافع بن خَديج الأَنصاري، يَروي عن عَمِّه، وقد قيل: إِن له صُحبة, ولا يصح ذلك عندي, لأَن إِسناد خَبَره فيه اضطراب. «الثقات» ٤/ ٥٥.
- وقال الذهبي: هذا حديثٌ مُنكَر. «ميزان الاعتدال» ٢/ ٩٦.
١٩٥ - عن عكرمة بن خالد، أَن أُسيد بن ظهير الأَنصاري، ثم أَحد بني حارثة أَخبره، أَنه كان عاملا على اليمامة، وأَن مروان كتب إِليه، أَن معاوية كتب إِليه: أَن أَيما رجل سرق منه سرقة، فهو أَحق بها حيثما وجدها، ثم كتب بذلك مروان إِلي، فكتبت إِلى مروان:
«أَن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قضى؛ بأَنه إِذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، يخير سيدها، فإِن شاءَ أَخذ الذي سرق منه بثمنها، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
ثم قضى بذلك أَبو بكر، وعمر، وعثمان.
فبعث مروان بكتابي إِلى معاوية، وكتب معاوية إِلى مروان: إِنك لست أَنت، ولا أُسيد تقضيان علي، ولكني أَقضي فيما وليت عليكما، فانفذ لما أَمرتك به، فبعث مروان بكتاب معاوية، فقلت: لا أَقضي به ما وليت بما قال معاوية (¬١).
أَخرجه عبد الرزاق (١٨٨٢٩). و «أَحمد» ٤/ ٢٢٦ (١٨٢٧٠). والنَّسَائي (٤٧٢٣)، وفي «الكبرى» (٦٤٥٢) قال: أَخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا سعيد بن ذؤَيب.
كلاهما (أَحمد بن حنبل، وسعيد بن ذؤَيب) عن عبد الرزاق بن همام، عن عبد الملك بن جُريج، قال: أَخبرني عكرمة بن خالد، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (٤٧٢٣)
(¬٢) المسند الجامع (١٩٠)، وتحفة الأشراف (١٥٦)، وأطراف المسند (١٤٣).
والحديث؛ أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» ١/ ٤١، وأَبو نُعيم فيه (٨٩١).
• أَخرجه أحمد (١٨٢٦٩) قال: حدثنا روح. وفي (١٨٢٧١) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و «أَبو داود» في «المراسيل» (١٩٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة. و «النَّسَائي» (٤٧٢٢)، وفي «الكبرى» (٦٤٥١) قال: أَخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة.
ثلاثتهم (روح بن عبادة، وهوذة، وحماد) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، قال: أَخبرني عكرمة بن خالد، عن أُسيد بن حضير الأَنصاري، ثم أَحد بني
⦗٣٤٨⦘
حارثة، أَنه أَخبره؛ أَنه كان عاملا على اليمامة، وأَن مروان كتب إِليه؛ أَن معاوية كتب إِليه: أَيما رجل سرق منه سرقة، فهو أَحق بها بالثمن حيث وجدها، قال: فكتبت إِلى مروان؛
«أَن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قضى؛ أَنه إِذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، خير سيدها، فإِن شاءَ أَخذ الذي سرق منه بالثمن، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
قال: وقضى بذلك أَبو بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم (¬١).
- وفي رواية: «عن أُسيد بن حضير بن سماك، أَن معاوية كتب إِلى مروان: إِن الرجل إِذا وجد سرقته في يد رجل، كان أَحق بها، فكتب إِلي مروان بذلك، وأَنا على اليمامة، فكتبت إِليه؛ إِن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قضى؛ أَنه إِذا وجدها في يد الرجل غير المتهم، فإِن شاءَ أَخذها بما اشتراها، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
وقضى بذلك بعده أَبو بكر، وعمر.
فبعث مروان بكتابي إِلى معاوية، فكتب معاوية إِلى مروان: إِنك لست، ولا أُسيد، يقضيان علي، فيما وليت، ولكن أَقضي عليكما، فأَنفذا ما قضيت به، فبعث مروان بكتاب معاوية إِلي، فقال أُسيد: قضى بذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو بكر، وعمر، والله لا أَقضي بغير ذلك أَبدا (¬٢).
- جعله من مسند «أُسيد بن حضير» (¬٣).
- قال هارون بن عبد الله الحمال: قال لي أَحمد، يعني ابن حنبل: هو في كتابه، قال أَبو داود: يعني كتاب ابن جُريج: «أُسيد بن ظهير»، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. «المراسيل» لأَبي داود.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٨٢٦٩).
(¬٢) اللفظ لأبي داود.
(¬٣) المسند الجامع (١٩٠)، وتحفة الأشراف (١٥٠)، وأطراف المسند (١٤٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٥٨).