كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 1)

٢١ - الأعشى المازني (¬١)
٢٠٢ - عن مَعْن بن ثعلبة المازني، قال: حدثني الأعشى المازني، قال:
«أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأنشدته:
يا مالك الناس وديان العرب ... إني لقيت ذربة من الذرب
غدوت أبغيها الطعام في رجب ... فخلفتني بنزاع وهرب
أخلفت العهد ولطت بالذنب ... وهن شر غالب لمن غلب
قال: فجعل يقول النبي صَلى الله عَليه وسَلم عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب» (¬٢).
أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٨٨٥). وأَبو يَعلى (٦٨٧١) عن محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو معشر البراء، يوسف بن يزيد، قال: حدثني صدقة بن طيسلة، قال: حدثني مَعْن بن ثعلبة المازني، والحي بعد، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) قال ابن أبي حاتم: عبد الله بن الأعور، ويعرف بالأعشى، الشاعر، ذكر؛ أنه أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فشكى إليه نشوز امرأته، روى عنه نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي. «الجرح والتعديل» ٥/ ٧.
وقال ابن حجر: الأعشى المازني، ويقال: الحرمازي، ومازن وحرماز أخوان من بني تميم، اسمه عبد الله بن الأعور، وقيل غير ذلك. «الإصابة» ١/ ٢٤٦.
(¬٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(¬٣) المسند الجامع (١٩٧)، وأطراف المسند (١٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣١ و ٨/ ١٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٣٥).
والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٦١، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٧١١ و ٢٨٢٤)، والبيهقي ١٠/ ٢٤٠.
• أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٨٨٦) قال: حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا أَبو سلمة، عبيد بن عبد الرَّحمَن الحنفي، قال: حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي، قال: حدثني أبي أمين بن ذروة، عن أبيه ذروة بن نضلة، عن أبيه نضلة بن طريف؛

⦗٣٥٦⦘
«أن رجلا منهم، يقال له: الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور، كانت عنده امرأة، يقال لها: معاذة، خرج في رجب يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده، ناشزا عليه، فعاذت برجل منهم، يقال له مطرف بن بهصل بن كعب بن قميشع بن دلف بن أهصم بن عبد الله بن الحرماز، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم ولم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت عليه، وأنها عاذت بمطرف بن بهصل، فأتاه، فقال: يا ابن عم، أعندك امرأتي معاذة؟ فادفعها إلي، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرف أعز منه، فخرج حتى أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فعاذ به، وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب
كالذئبة الغبشاء في ظل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب ... أخلفت العهد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عيص مؤتشب ... وهن شرغالب لمن غلب
فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب.
فشكا إليه امرأته، وما صنعت به، وأنها عند رجل منهم، يقال له: مطرف بن بهصل، فكتب له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إلى مطرف، انظر امرأة هذا معاذة، فادفعها إليه، فأتاه كتاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقرئ عليه، فقال لها: يا معاذة، هذا كتاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فيك، فأنا دافعك إليه، قالت: خذ لي عليه العهد والميثاق، وذمة نبيه، لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذاك عليه، ودفعها مطرف إليه، فأنشأ يقول:
لعمرك ما حبي معاذة بالذي ... يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها ... غواة الرجال إذ يناجونها بعدي».
مرسل (¬١).
---------------
(¬١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣٠.
أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ١٢١٥، والروياني (١٤٦٥).

الصفحة 355