٢٤٣ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم فيما يروي عن ربه، قال:
«أربع خصال، واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأما التي لي؛ فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك علي؛ فما عملت من خير جزيتك به، وأما التي بيني وبينك؛ فمنك الدعاء وعلي الإجابة، وأما التي بينك وبين عبادي؛ فارض لهم ما ترضى لنفسك».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٥٧) قال: حدثنا أَبو إبراهيم التَّرجُماني، قال: حدثنا صالح المري، قال: سمعت الحسن يحدث، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) مَجمَع الزوائد ١/ ٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٤)، والمطالب العالية (٣٢٩٧).
والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٩٣)، والطبراني في «الدعاء» (١٦)، وأَبو نُعيم ٦/ ١٧٣، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١١٨٦).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن طهمان، عن يحيى بن مَعين: صالح المُرِّي، قاص، ليس بشيءٍ. «سؤالاته» (١٦٣).
- وقال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن صالح المُرِّي، فقال: كان صاحب قصص، يَقص، ليس هو صاحب آثار وحديث، ولا يَعرف الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٩٦.
- وقال البخاري: صالح بن بشير أَبو بشر، المُرِّي، بصري، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٧٣.
- وقال النَّسَائي: صالح المُرِّي، متروك الحديث، بصري. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٠).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٢١، في مناكير صالح بن بشير، وقال: لا أَعرف يرويه عن الحسن غير صالح.
وقال ٦/ ٢٢٣: وعامة أَحاديثه التي ذكرتُ، والتي لم أَذكر، مُنكراتٌ، يُنكرها الأَئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإِنما أُتِيَ من قِلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب، بل يغلط بَيِّنًا.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه صالح بن بشير المُرِّي، عن الحسن، عن أَنس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ فيما يروي عن ربه، عز وجل، وصالح متروك الحديث، ولا يرويه عن الحسن غيرُه. «ذخيرة الحفاظ» (١٠٣٢).
- وقال الهيثمي: في إسناده صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وتدليس الحسن أَيضًا. «مَجمَع الزوائد» ١/ ٥١.
٢٤٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«قرأ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هذه الآية: {أهل التقوى وأهل المغفرة}، قال: قال ربكم: أنا أهل أن أتقى، فلا يجعل معي إلها، فمن اتقى أن يجعل معي إلها، كان أهل أن أغفر له» (¬١).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قرأ هذه الآية: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
⦗٤٠٦⦘
يقول ربكم، عز وجل: أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إلها آخر، ومن اتقى أن يجعل معي إلها آخر، فهو أهل لأن أغفر له» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٦٩) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٨٣) قال: حدثنا سريج. و «الدَّارِمي» (٢٨٩٠) قال: حدثنا الحكم بن المبارك، عن سَلْم بن قُتيبة. و «ابن ماجة» (٤٢٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «التِّرمِذي» (٣٣٢٨) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا زيد بن حباب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٦٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، عن المعافى، وهو ابن عمران. و «أَبو يَعلى» (٣٣١٧) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وبشر بن الوليد الكندي.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٢٤٦٩).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٨٣).