كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 1)

٢٨٩ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، قال:
«حلب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شاة، فشرب من لبنها، ثم دعا بماء فمضمض فاه، وقال: إن له دسما».
أخرجه ابن ماجة (٥٠١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم السواق، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن ابن شهاب، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٢٦٥)، وتحفة الأشراف (١٤٨٣).
والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٥١).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
- وقال البزار: هذا الحديث إِنما يرويه المحدثون عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، وأَحسِب أَن زَمعة وهم في حديثه. «مُسنده» (٦٣٥١).
- وقال ابن حِبان: وقد روى زَمعة بن صالح هذا، عن الزُّهري، عن أَنس بن مالك، قال: حُلب لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شاة، فشرب من لبنها، ثم دعا بماء، فمضمض فاه، وقال إِن له دسمًا.
وهذا خطأٌ فاحشٌ، قد أَصاب إِلى قوله: «من لبنها»، وقوله: «فدعا بماء فمضمض فاه»، وقال: «إِن له دسما»، فهو عند الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وبقية حديثه الأَول: «وأَبو بكر عن يساره، وأَعرابي عن يمينه، فناول الأعرابي، وقال: الأَيمن فالأَيمن» فجاء بأَول حديث أَنس، وأَلزق به حديث ابن عباس. «المجروحين» ١/ ٣٩٠.
- وقال الدارقُطني، يرويه زَمعة بن صالح، عن الزُّهري، عن أَنس، ووَهِم، والصواب: عن الزُّهري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس. «العلل» (٢٥٨٩).
- وقال البوصيري: هذا إِسناد ضعيف، زَمعة بن صالح، وإِن أَخرج له مسلم، فإِنما روى له مقرونًا بغيره، وقد ضعفه الجمهور. «مصباح الزجاجة» (٢٠٧).
- رواه مَعمر، ويونس، وعُقيل، وعَمرو بن الحارث، والأَوزاعي، عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وهو الصواب، ويأتي في مسنده برقم ().
٢٩٠ - عن أبي قلابة، قال: أتيت أَنس بن مالك فلم أجده، فقعدت أنتظره،

⦗٤٥١⦘
فجاء وهو مغضب، فقال: كنت عند هذا، يعني الحجاج، فأكلوا، ثم قاموا فصلوا، ولم يتوضؤوا، فقلت: أو ما كنتم تفعلون هذا يا أبا حمزة؟ قال: ما كنا نفعله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٠) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٩)، والمطالب العالية (١٢٥).

الصفحة 450