كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 1)

- فوائد:
- قال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه أَبو الجَواب، عن عَمار بن رُزَيق، عن الأَعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، قال: صليتُ خلف النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأَبي بكر، وعمر، فلم يجهروا بـ {بِسْمِ اللهِ الرَّحمَن الرَّحيمِ}.
فقال أَبي: هذا خطأٌ، أَخطأَ فيه الأَعمش، إِنما هو شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
وقلتُ لأَبي: حدثنا أَحمد بن يونس الضَّبي، عن بعض أَصحابه أَن شعبة كان عند الأَعمش، فقال له الأَعمش، يا بصري، أَي شيء عندكم مما تُغربون به علينا؟ فقال شعبة: حدثنا قتادة، عن أَنس، أَنه صلى خلف أَبي بكر، وعمر. فقال: يا بصري، أَحِلني على غير قتادة؟ فقال: حدثنا ثابت عن أَنس.
قال أَبي: ليس هذا بشيءٍ، لم يَحْكِ صاحبُك عن أَحدٍ معروفٍ ثقة، يَحكي عن شعبة هذا الكلام، والحديث عن شعبة معروف، عن قتادة، عن أَنس. «علل الحديث» (٢٢٩).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا عبد الله بن أَبي زياد، قال: حدثنا أَبو الجَواب الأَحوص بن جَوَّاب، عن عَمار بن رُزَيق، عن الأَعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، قال: صليتُ خلف النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأَبي بكر، وعمر، فكانوا يَفتتحون القراءة بـ: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ}.
قال التِّرمِذي: هذا وهمٌ، والأَصح شعبة، عن قتادة، عن أَنس. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٩٧).
- وقال ابن عبد البَر: لا يصح لشعبة، عن ثابت؛ لأَنه لم يَروه إِلا الأَحوص بن جَوَّاب، عن عمار بن رُزَيق, عن الأَعمش, عن شعبة, عن ثابت, عن أَنس، ولم يَروه أَصحاب شعبة الذين هم فيه حُجة, ولا يُعرف للأَعمش عن شعبة رواية محفوظة, والحديث لشعبة صحيحٌ عن قتادة، لا عن ثابت. «الإِنصاف» ١/ ٦١.
٤٣٦ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«صليت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ: {بسم الله الرَّحمَن الرحيم}».
قال حجاج (¬١): قال شعبة: قال قتادة: سألت أَنس بن مالك: بأي شيء كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يستفتح القراءة؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد (¬٢).

⦗٦٠٣⦘
- وفي رواية: «صليت خلف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وخلف أَبي بكر، وعمر، وعثمان، وكانوا لا يجهرون بـ: {بسم الله الرَّحمَن الرحيم}» (¬٣).
- وفي رواية: «صليت خلف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وخلف أَبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، فلم يكونوا يستفتحون القراءة بـ: {بسم الله الرَّحمَن الرحيم}».
قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم، نحن سألناه عنه (¬٤).
---------------
(¬١) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٤١).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٧٦).
(¬٤) اللفظ لعبد الله بن أحمد (١٤٠٠٢).

الصفحة 602