وقال أبو محمد (¬1) البربهاري: "ليس العقل باكتساب وإنما هو فضل من الله" (¬2).
وقال بعضهم (¬3): قوة بها بين حقائق المعلومات. وقال أبو بكر بن (¬4) فورك: هو العلم الذي يمتنع به من فعل القبيح (¬5).
وقال بعضهم: ما حسن معه التكليف.
ومعنى ذلك كله متقارب (¬6).
¬__________
(¬1) هو الحسن بن علي بن خلف البربهاري أبو محمد شيخ الحنابلة في عصره ولد سنة (233 هـ) وكان فقيهًا قدوة آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر متقدمًا في الإنكار على المبتدعة. له مصنفات منها: "شرح السنة" وتوفي سنة (329 هـ). انظر: طبقات الحنابلة (2/ 18 - 45)، وشذرات الذهب (2/ 319 - 323)، ومعجم المؤلفين لكحالة (3/ 253).
(¬2) في العدة بزيادة "ذكره في شرح السنة في جزء وقع إلي".
(¬3) ونسبه المرداوي إلى أبي الفرج عبد الواحد بن محمد المقدسي المتوفي سنة (486 هـ).
انظر: تحرير المنقول (1/ 90).
(¬4) هو محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني الشافعي (أبو بكر) الفقيه الأصولي المتكلم الواعظ له مصنفات كثيرة منها: "دقائق الأسرار" و"مشكل الآثار" ومات مسمومًا سنة (406 هـ).
انظر ترجمته: في الفتح المبين (1/ 226 - 227)، وشذرات الذهب (3/ 181 - 182)، ومعجم المؤلفين لكحالة (9/ 208).
(¬5) كما عرف أبو الحسن الأشعري العقل بـ "العلم".
انظر: البحر المحيط (1/ ق 126 ب)، تحرير المنقول (1/ 91).
(¬6) العدة لأبي يعلى (1/ 83 - 85).