كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

أكثر من ذلك ما شاء الله من التضعيف (¬1)، وروى يزيد ابن (¬2) أبي زياد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "العقل عشرة أجزاء فتسعة في الأنبياء وواحد في سائر الناس" (¬3).
وفي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "للنساء أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها" (¬4) وهذه الأخبار كلها تدل على التفاضل.
قال القاضي وأبو الخطاب: ولأنه إجماع الناس مستفيض فيهم القول بأن أحد العاقلين أكمل عقلا وأوفر وأرجح من الآخر (¬5) وقال بعضهم:
¬__________
(¬1) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص (242) مع اختلاف يسير وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة (1/ 219) ضمن الأحاديث الموضوعة في "العقل".
(¬2) يزيد بن أبي زياد الكوفي قال عنه الذهبي أحد علماء الكوفة لمشاهير على سوء حفظه وقال يحيى بن معين لا يحتج به، وتوفي سنة (136).
انظر: شذرات الذهب (1/ 206)، وميزان الاعتدال (4/ 423)، والطبقات لابن سعد (6/ 340)، وتقريب التهذيب ص (382).
(¬3) لم أقف على من أخرج هذا الحديث كما أورد أبو الخطاب في التمهيد (1/ 54).
(¬4) هذه قطعة من حديث أخرجه البخاري في كتاب الإيمان (2745)، عن ابن عمر - رضي الله عنه - وأخرجه بمثله مسلم وأبو داود (4679) في كتاب السنة وابن ماجة في كتاب الفتن (4003) وأحمد.
وأخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري والترمذي (2745) عن أبي هريرة، انظر صحيح البخاري (1/ 405)، وصحيح مسلم بشرح النووي (2/ 65 - 68)، وسنن أبي داود (5/ 59)، وجامع الترمذي (7/ 358)، وسنن ابن ماجه (2/ 1326)، ومسند أحمد (2/ 66 - 67).
(¬5) هذه عبارة القاضي في العدة وبمعناه عبارة أبي الخطاب.
انظر: العدة (1/ 98)، والتمهيد (1/ 55 - 56).

الصفحة 115