إليها، وسموا الحديد بهذا الاسم لأنه يمنع وصول (¬1) السلاح إلى المتحصن به وسميت حدود الدار والأرض لأنها تمنع أن يدخل (¬2) في البيع ما ليس من المبيع (وأن يخرج) (¬3) منه ما هو من المبيع، وسميت العقوبة حدا لما فيها من المنع من مواقعة الفواحش، ومنه إحداد المرأة في عدتها لأنه يمنعها (¬4) من الطيب والزينة" (¬5) انتهى.
فشرط الحد: أن يكون جامعًا لأفراد المحدود، مانعًا من دخول غيره فيه كقولنا الإنسان حيوان ناطق فلو جمع وكم يمنع كالإنسان: حيوان، أو منع ولم يجمع كإنسان: رجل لم يكن حدًا صحيحًا للإنسان، ويقال فيه "مطرد ومنعكس"، فالمطرد: هو الذي إذا وجد الحد وجد المحدود وهو المانع.
والمنعكس: هو الذي إذا عدم الحد عدم المحدود وهو الجامع هذا قول الجمهور منهم الغزالي وابن الحاجب وابن مفلح (¬6).
¬__________
(¬1) في العدة: "يمنع من وصول".
(¬2) كذا في العدة وفي الأصل: "تدخل".
(¬3) كذا في العدة وفي الأصل: "وكذا يخرج".
(¬4) في العدة: "تمتنع به".
(¬5) العدة لأبي يعلى (1/ 74 - 75).
انظر: روضة الناظر ص (7) والمستصفى للغزالي (1/ 21).
(¬6) انظر: المستصفي للغزالي (1/ 21)، والمختصر لابن الحاجب (1/ 68)، تحرير المنقول للمرداوي (1/ 94).