كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

قال السيد (¬1): "وفيه نظر لأنا لا نسلم أن الألف في ضارب دالة على الفاعل بل المجموع يدل على شخص صدر منه الفعل وهكذا الميم في "مُخَرج".
وقال القطب: "هو في حيز المنع بل لهم أن يمنعوا أيضًا دلالات زوائد المضارع، لأن المعلوم من أهل اللغة استعمالهم المضارع في المعنى المخصوص".
قوله: (وينقسم المفرد إلى اسم وفعل وحرف) (¬2) فالاسم: كلمة دلت بنفسها دلالة أولية وضعا على معنى في نفسها غير مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة، فصبوح (¬3) أمس وغبوق (¬4) غد و"ضارب" أمس ونحوه يدل بنفسه وإن لم يدل وضعا بل لعارض.
والفعل: ماض كقام ويعرض له معنى الاستقبال بقرينة الشرط نحو إن قام، ولم يضرب على العكس (¬5) ومضارع كيقوم،
¬__________
(¬1) هو الحسن بن شرف شاه العلوي الحسيني الأستراباذي الشافعي (ركن الدين أبو محمد) كان فقيهًا أصوليًا نحويًا منطقيًا متكلمًا، ومن مصنفاته: "شرح مختصر ابن الحاجب في الأصول" وتوفي سنة (715 هـ).
انظر ترجمته: في شذرات الذهب (6/ 35)، والفتح المبين (2/ 114)، والدرر الكامنة (2/ 98).
(¬2) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (1/ 120).
(¬3) الصبوح: الشرب بالغداة وهو خلاف الغبوق.
انظر: الصحاح للجوهري (1/ 380)، والقاموس المحيط (1/ 241).
(¬4) الغبوق: كصبور، الشرب بالعشي.
انظر: القاموس المحيط (3/ 280)، الصحاح للجوهري (4/ 1535).
(¬5) بمعنى أن زمن المضارع يعرض له المضي بقرينه كذلك كدخول (لم) عليه.

الصفحة 135