وبعضهم في الحديث أيضًا، وقال أصحابنا بنا: ولا يجب في اللغة، وقيل: بلى).
المشترك: هو اللفظ الواحد المتناول لعدة (¬1) معان من حيث هي كذلك بطريق الحقيقة على السواء (¬2)، واحترزنا بـ "واحد" عن المتباينين، وبـ "المتناول لعدة معان" عن العلم، و"من حيث هي كذلك" أي من حيث هي متعددة لا من حيث إنها مشتركة في معنى واحد من "المتواطئ" و"بطريق الحقيقة" عما يكون تناوله للمتعدد أو لبعضه بالمجاز وبـ "السواء" عن المنقول (¬3).
إذا عرف ذلك فاعلم أن الناس قد اختلفوا في اللفظ المشترك بهذا المعنى هل له وجود في اللغة أم لا على مذاهب:
أصحها: أنه جائز واقع (¬4).
¬__________
= انظر: شذرات الذهب (2/ 281)، ومعجم المؤلفين (6/ 307)، والفرق بين الفرق ص (181).
(¬1) في الأصل "لعدد" ولعله خطأ من الناسخ.
(¬2) انظر: تعريف المشترك في التمهيد لأبي الخطاب (2/ 251)، والمستصفي (1/ 32)، ومختصر ابن الحاجب بشرح العضد (1/ 126 - 127)، والمحصول للرازي (1/ 1/ 359 - 360)، والإبهاج بشرح المنهاج (1/ 248) وما بعدها وبيان المختصر للأصبهاني (1/ 63)، والبحر المحيط للزركشي (1/ ق 200 أ)، والتعريفات للجرجاني ص (215)، والزهر للسيوطي (1/ 369)، وشرح تنقيح الفصول (29).
(¬3) المنقول: هو ما كان مشتركًا بين المعاني وترك استعماله في المعنى الأول، سمي منقولًا لنقله من المعنى الأول. أ. هـ. بتصرف، عن التعريفات للجرجاني ص (233).
(¬4) وبهذا قال الجمهور كما ذكر البعلي. =