كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

جيدة، لأن صحة ضم الألفاظ بعضها إلى بعض تابعة لصحة ضم المعاني بعضها إلى بعض ولا (حجر) (¬1) في التركيب.
والثاني: المنع اختاره في الحاصل والتحصيل، وقال في المحصول: إنه الحق، لأن صحة الضم قد تكون من عوارض الألفاظ (¬2).
والثالث: وهو اختيار البيضاوي والصفي الهندي، إن كانا من لغة واحدة صح وإلا فلا، لأن اختلاط اللغتين يستلزم ضم مهمل إلى مستعمل، فإن لفظة إحدى اللغتين بالنسبة إلى الأخرى مهملة (¬3).
وأشار المصنف بقوله: (إن لم يكن تعبد بلفظه) إلى تقييد محل الخلاف بذلك، أما ما تعبدنا بلفظه فلا يجوز كالتكبير في الصلاة.
قال بعضهم: هذا القيد غير مناسب للمسألة فإن علة المنع في التعبدي ليس هو لامتناع إقامة أحد المرادفين مقام الآخر، بل لما وقع التعبد بجوهر لفظه.
¬__________
(¬1) في الأصل "ولا حجة" وهو خطأ من الناسخ ومعنى لا حجر في التركيب: أي لا مانع في التركيب لأن صحة الضم من عوارض المعنى لا اللفظ.
انظر: بيان المختصر للأصبهاني (1/ 181).
(¬2) انظر: المحصول للرازي (1/ 253 - 254)
(¬3) انظر: نهاية السول للأسنوي (2/ 110).

الصفحة 164