كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وقوله "أول" احتراز عن المجاز فإنه لفظ مستعمل فيما وضع له ولكن لا أولًا بل ثانيًا.
وقال في تشنيف السامع: خرج بالمستعمل المهمل واللفظ قبل الاستعمال.
وقوله: (فيما وضع له) إما أن يكون من تمام الفصل لإخراج ما ذكرنا وإما أن يكون فصلًا برأسه ليخرج اللفظ المستعمل فيما وضع له كالوضع الجديد فإن واضع اللغة لم يضعه (¬1) والمستعمل في غير (¬2) ما وضع له غلطا (¬3) والمجاز الخالي عن الوضع (¬4).
فالمقصود أن القطب جعل المستعمل بمنزلة الجنس الذي لا يحترز به.
والزركشي (¬5) جعله فصلًا محتررًا به.
واعلم أن التاج السبكي قال في حد الحقيقة "فيما وضع له ابتداءا" (¬6) ولم يقل "أول" كما قال ابن الحاجب والمصنف (¬7).
¬__________
(¬1) في التشنيف لم يضعه أصلًا وكذلك الأعلام إن قلنا أنها ليست بحقيقة فإن الواضع لم يضعها لتلك المسميات والمستعمل ... الخ.
(¬2) في التشنيف فيما غير ما وضع.
(¬3) كذا في التشنيف وفي الأصل "غالطا".
(¬4) تشنيف المسامع (ق 35 أ).
(¬5) هو صاحب التشنيف.
(¬6) عرف التاج الحقيقة بأنها: لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء، جمع الجوامع (1/ 300).
(¬7) راجع مختصر المنتهى لابن الحاجب (1/ 138).

الصفحة 167