ولم يقل مثلك يعني به ... غيرك بإفراد بلا شبه (¬1)
وهذا ضرب من الكناية، التي هي أبلغ من الصريح لتضمنها إثبات الشيء بدليله، فيكون المعنى ليس كهو شيء.
وقال شرف الدين (¬2) ابن أبي الفضل: اجعل الكاف أصلية ولا يلزم محذور، فأقول نفي المثل له طريقان إما بنفي ملزومه، أو بنفي لازمة، ويلزم من نفي اللازم نفي الملزوم، ومن لوازم المثل أن له مثلًا فإذا نفينا مثل المثل انتفى لازم المثل، فينتفي المثل لنفي لازمه (¬3).
التاسع (¬4): النقصان، كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (¬5) أي
¬__________
(¬1) البيت في ديوان المتنبي هكذا:
ولم أقل مثلك أعني به ... سواك يا فرد بلا شبه
انظر: المرجع السابق ص (559).
(¬2) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل الأندلسي السلمي (شرف الدين أبو عبد الله) الأديب النحوي المحدث المفسر الفقيه ولد سنة (570 هـ) ومن كتبه تفسير القرآن الكريم و"مختصر صحيح مسلم" توفي سنة (655 هـ).
انظر ترجمته: في شذرات الذهب (5/ 259)، ومعجم المؤلفين (10/ 244 - 245).
(¬3) ذكر قول شرف الدين هذا الفتوحي في شرح الكوكب المنير (1/ 174)، بتغير بسيط.
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 173)، شرح الكوكب المنير (1/ 175)، وتشنيف المسامع (38/ أ).
(¬5) سورة يوسف: (82).