قال الآمدي: لم تزل أهل الأعصار تنقل من أهل الوضع تسمية هذا حقيقة وهذا مجازًا (¬1).
فعلى هذا قال المصنف هو أغلب وقوعًا تبعًا لابن مفلح وابن قاضي الجبل وابن الحاجب (¬2).
قال ابن جني: أكثر اللغة مجاز وأبلغ وأوجز وأوفق للطباع (¬3).
قال في جمع الجوامع: وليس غالبًا على اللغات خلافًا لابن جني (¬4).
قال في المحصول: ادعى ابن جني أن المجاز غالب على كل لغة، فإن قولنا "قام زيد" مفيد لمصدر وهو جنس يتناول جميع أفراد القيام وهو غير مراد بالضرورة.
قال: وهذا ركيك فإن المصدر لا يدل على أفراد الماهية، بل على القدر المشترك.
قال: وقوله ضربت زيدا مجاز، فإنك إنما ضربت بعضه لا كله واعترض (¬5) عليه تلميذه عبد الله بن متُّويه المتكلم (¬6) بأن
¬__________
(¬1) الأحكام للآمدي (1/ 34).
(¬2) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (16711)، ومنتهى الوصول والأمل له ص (23).
(¬3) انظر: الخصائص لابن جني (2/ 447 - 448).
(¬4) انظر: جمع الجوامع بشرح المحلى (1/ 310 - 311).
(¬5) انظر: البحر المحيط للزركشي (1/ ق 22 ب).
(¬6) هو إبراهيم بن محمد بن الحسن بن متُّويه الأصفهاني (أبو إسحاق) =