واحتجوا أيضًا بقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (¬1) أي أهلها، وقد تقدم أيضًا في العلاقة الكلام عليه (¬2).
قال النافون: المجاز من ضرورة اللفظ، والباري -سبحانه وتعالى- لا تتطرق عليه الضرورة.
ورد: بأن العرب تعتمده لتحسين كلامها (وتزيينه) (¬3) وتعده من القدرة على النطق، ويعدون (24/ أ) المقتصر على الحقائق من غير توسع ضيق العبارة وقصير اللسان، والقرآن نزل بلغتهم فجاء بطريقتهم، ولأن الموضوعات في الأصل كلها منا حاجات وضرورات، وليست من الله تعالى كذلك (¬4).
قالوا: يلزم (¬5) التسمية بتجوز، قيل: المتجوز (¬6) من فعل المجاز لا من نظر به وأيضًا الأسماء توقيفة.
* * *
¬__________
(¬1) سورة يوسف: (82).
(¬2) انظر: مختصر الصواعق المرسلة (2/ 98 - 101).
(¬3) في الأصل "وتربيته" وهو تصحيف،
(¬4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 271).
(¬5) بيان الملازمة أن من قام بفعل اشتق له منه اسم الفاعل وأطلق عليه فمن قام بالمجاز أطلق عليه المتجوِّز.
(¬6) انظر: بيان المختصر للأصبهاني (1/ 226).