كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

الثالث: أنه في الإسناد، وهو أن كل هيئة تركيبية وضعت بإزاء تأليف معنوي، وهذه وضعت لملابسة الفاعلية فإذا استعملت لملابسة ونحوها كان مجازًا وذلك نحو "صام" نهاره و"قام ليله: وهو رأي عبد القاهر (¬1).
والرابع: أنه تمثيل فلا مجاز فيه في الإسناد ولا في الإفراد، بل هو كلام أورد (ليتصور) (¬2) معناه فينتقل الذهن منه إلى إثبات الله تعالى ليصدق فيه، وهو اختيار فخر الدين في "نهاية الإيحاز" (¬3).
قال العضد: والحق أنها تصرفات عقلية ولا حجر فيها والكل ممكن والنظر إلى قصد المتكلم (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) هو عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجوجاني الشافعي (أبو بكر) النحوي البياني المتكلم المفسر صاحب التصانيف ومن مؤلفاته "إعجاز القرآن" المغني في شرح الإيضاح في ثلاثين مجلدًا ثم لخصه في مجلد سماه "المقتصد" و "المفتاح"، وتوفي سنة (471 هـ).
انظر: شذرات الذهب (3/ 340 - 341)، ومعجم المؤلفين (5/ 310 - 311).
(¬2) في الأصل "ليتصوب".
(¬3) انظر: نهاية الإيجاز للرازي ص (48)، والمحصول له (1/ 1/ 445 - 446).
(¬4) شرح العضد على ابن الحاجب (1/ 156).

الصفحة 207