كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

قال أبو يعلى: لم تنقل بل ضمت الشريعة إليها شروطًا وقيودًا (¬1).
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية: التحقيق أن الشارع لم ينقلها بل استعملها مقيدة لا مطلقًا كنظائرها، قال: وكذلك الإيمان (¬2).
وصار ابن حامد والحلواني (¬3) وأبو الخطاب وابن عقيل إلى الوقوع وخروجها عن وضعها الأول.
وفي الواضح: كلام أحمد وأصحابه يعطي ذلك (¬4)، وقال به أكثر أصحاب أبي حنيفة (¬5).
¬__________
(¬1) ونسب أبو الخطاب إلى أبي يعلى القول بالوقوع وهو خلاف ما صرح به في العدة ونقله عنه المجد في المسودة.
انظر: العدة (1/ 190) والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 88 و 2/ 252)، والمسودة لآل تيمية (560 - 562).
(¬2) انظر: كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ص (283 - 286).
(¬3) هو محمد بن علي بن محمد بن عثمان الحلواني الفقيه الحنبلي (أبو الفتح) ولد سنة (439 هـ) كان زاهدًا مشهورًا بالورع، ومن كتبه "كتاب في أصول الفقه" مجلدان وكفاية المبتدئ في الفقه، توفي سنة (505 هـ).
انظر ترجمته: في طبقات الحنابلة (2/ 257) والمدخل لابن بدران (418)، ومعجم المؤلفين (6/ 50).
(¬4) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 23/ أ).
(¬5) وممن صار إلى عدم الوقوع من الحنفية أبو زيد الدبوس والبزدوي والسرخسي ومن الشافعية البيضاوي وذهبوا إلى أنها مجاز اشتهر.
انظر: فواتح الرحموت (1/ 222)، والتقرير والتحبير على التحرير لابن الهمام (2/ 11)، ومنهاج الوصول للبيضاوي بشرح نهاية السول (1/ 150).

الصفحة 222