والعطف يكون محسوسًا ومعقولًا فيضاف إلى الله تعالى منه ما يليق بجلاله وينفي عنه ما يتقدس عنه" (¬1) وذكر كلامًا طويلًا حاصله يرجع إلى أن الصلاة الحنو والعطف لأنهما يتعديان بحرف "على" كما تعدت به، وهما مخصوصتان بالخير لا تخرجان (¬2) عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأما آله فجمهور العلماء على جواز إضافته إلى مضمر، وأنكره النحاس (¬3) والكسائي (¬4) والزبيدي (¬5). وقالوا، لا يصح
¬__________
(¬1) بدائع الفوائد لابن القيم (1/ 30) وما بعدها.
(¬2) في الأصل "يخرجان".
(¬3) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري (أبو جعفر) والمعروف بـ"النحاس" كان من أئمة النحو. أديبًا لغويًا مفسرًا له مصنفات كثيرة منها "الناسخ والمنسوخ" و"شرح أبيات سيبويه" توفي سنة (388 هـ) غرقًا في النيل.
انظر: شذرات الذهب (2/ 346)، ومعجم المؤلفين (2/ 82) ومعجم الأدباء (4/ 224).
(¬4) هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي (أبو الحسن) والمعروف بـ"الكسائي" أحد القراء السبعة المشهورين وشيخ العربية قال عنه الشافعي من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال علي الكسائي له مصنفات منها "المختصر في النحو" و"كتاب القراءات" توفي بالري سنة (186 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (9/ 131)، وشذرات الذهب (1/ 321)، ومعجم المؤلفين (7/ 84).
(¬5) هو محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذجح الزبيدي الأشبيلي (أبو بكر) ولد سنة (316 هـ) أديب لغوي "نحوي" له مصنفات منها "لحن العوام" و"الواضح في العربية" توفي سنة (379 هـ).
انظر: معجم الأدباء لياقوت (18/ 179)، ومعجم المؤلفين (9/ 198).