كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

والمذهب الثالث؛ أن في اللغة مشتقًا وغير مشتق، وهو قول الأكثرين (¬1).
إذا عرف هذا فقول المصنف (وهو الاسم عند البصريين وعند الكوفيين الفعل) أشار إلى الخلاف بين البصريين والكوفيين، فإن الأصل عند البصريين المصدر، والفعل مشتق منه، وعند الكوفيين بالعكس.
وقوله: (بحروفه الأصول) أخرج الحروف الزائدة (¬2) فلا عبرة بها كالاستعجال والاستباق، وقد يزاد بحرف كطالب من الطلب، وقد (¬3) ينقص نحو خرج من الخروج وقد يجتمعان نحو خارج من الخروج، وقد تكون الزيادة حركة نحو ضربَ من الضَّرْب، وينقصانها (¬4) نحو فَرْج من الفَرَج، وقد تكون بزيادة حرف وحركة نحو ضارب من الضَّربِ، ونقصان حرف وحركة كغلى من الغليان (¬5) والاشتقاق الأكبر ذكره بعضهم، والاشتقاق الأوسط سماه بعضهم صغيرًا.
¬__________
(¬1) منهم سيبويه والخليل وأبو الخطاب والأصمعي وأبو زيد وابن الأعرابي والشيباني. انظر: المزهر للسيوطي (1/ 348).
(¬2) وتجمعها كلمة "سألتمونيها".
(¬3) قد تكررت في الأصل.
(¬4) أي وقد يكون الاشتقاق بنقصان حركة.
(¬5) ذكر الشارح -رحمه الله- سبعة أنواع للتغييرات بين الأصل المشتق منه والفرع المشتق وقد أوصلها بعض العلماء إلى خمسة عشر نوعًا منهم البيضاوي والسيوطي والفتوحي.
انظر: منهاج الوصول للبيضاوي بشرح الإبهاج (1/ 223 - 226)، المزهر للسيوطي (1/ 348 - 349)، شرح الكوكب المنير للفتوحي (1/ 207) وما بعدها.

الصفحة 237