ولما قال الأشعري وأصحابه كالمعتزلة الخلق. بمعنى المخلوق، وقاله أبن عقيل وابن الزاغوني، وقال ابن قاضي الجبل: هو أول قولي القاضي أبي يعلى والأشعري وأكثر المعتزلة (¬1)، أجابوا: بأنه ليس فعلًا قائمًا بغيره بل ذاته أو لأنه للتعلق الذي بين المخلوق والقدرة حال الإيجاد، فلما نسب إلى الله تعالى صح الاشتقاق لقيامه بالقدرة القائمة به.
وقال الحنفية وأكثر علمائنا والشافعية وأهل الحديث وحكوه عن السلف الخلق غير المخلوق (¬2).
وقال ابن قاضي الجبل: "وذهب الأكثرون إلى أنه زائد مع قدمه مغاير لصفة القدرة، وهو قول جمهور الحنبلية، والقاضي أخيرًا والزاغوني وكثير من المعتزلة وأئمة الشافعية وحكاه البغوي (¬3)
¬__________
(¬1) انظر: تحرير المنقول للمرداوي (1/ 124)، شرح الكوكب المنير للفتوحي (1/ 220).
(¬2) انظر: بالإضافة إلى المرجعين السابقين الرد على المنطقين لشيخ الإسلام (229 - 231)، وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت (1/ 192)، وشرح العضد لمختصر ابن الحاجب (1/ 181) وما بعدها.
(¬3) هو الحسين بن مسعود بن محمد البغوي الشافعي (أبو محمد) والملقب بـ "محي السنة" الإمام الزاهد المفسر المحدث الفقيه صاحب المصنفات ومن كتبه "معالم التنزيل في التفسير" "والجمع بين الصحيحين" و "شرح السنة والتهذيب في الفقه"، وتوفي سنة (516).
انظر ترجمته: في شذرات الذهب (4/ 48)، ومعجم المؤلفين (4/ 61 - 62).