وقال شيخ الإسلام (¬1) في "الفتاوى المصرية" وفي آل محمد قولان مشهوران للعلماء.
أحدها: أنهم أهل بيته (¬2) وهو المنصوص عن الشافعي وأحمد (وهو اختيار الشريف (¬3) أبي جعفر وغيره وهو أصح القولين) (¬4).
¬__________
(¬1) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله الحراني ثم الدمشقي (تقي الدين بن تيمية، أبو العباس) شيخ الإسلام والعلم المشهور ولد بحران سنة (661 هـ) وكان إمامًا محدثًا حافظًا مفسرًا، فقيهًا أصوليًا مجتهدًا, زاهدًا قولًا بالحق، وله مصنفات كثيرة وعظيمة كالفتاوى وغيرها، وتوفي سنة (728 هـ).
انظر: ترجمته في الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 387 - 408)، وشذرات الذهب (6/ 80 - 86)، والفتح المبين (2/ 130 - 133)، ومعجم المؤلفين (1/ 261 - 262).
(¬2) في الفتاوى بزيادة "الذين حرموا الصدقة".
(¬3) هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد ينتهي نسبه إلى العباس بن عبد المطلب بن هاشم (الشريف أبو جعفر) ولد سنة (411 هـ)، كان إمام الحنابلة في عصره وقال عنه ابن الجوزي: "كان عالمًا فقيهًا ورعًا عابدًا زاهدًا قوالًا بالحلق، لا يحابي ولا تأخذه في الله لومة لائم" وله عدة مصنفات منها "رؤوس المسائل" وله جزء في أدب القاضي وتوفي سنة (470 هـ).
انظر: الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 15 - 16)، وشذرات الذهب (4/ 336 - 337)، ومعجم المؤلفين (3/ 318).
(¬4) ما بين المعكوفتين لم أجده في مجموع الفتاوى والقول الذي صححه المصنف وهو أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم أهل بيته الذين حرموا الصدقة هو الراجح، ويدخل في ذلك أزواجه عليه السلام على الأرجح للأدلة، ومنها سياق قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] وقوله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: =