كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

الاسم بطريق القياس اللغوي اندرجت المسميات تحت العموم ولم يحتج إلى القياس الشرعي وشرائطه فيدخل (¬1) تحت قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬2) ومن لم يثبته بالقياس اللغوي يحتاج إلى ذلك، وعلى الأول يقطع النباش بالنص، وعلى الثاني بالقياس الشرعي على السرقة.
قال في تشنيف المسامع: والمذهب الرابع: يجري في الحقيقة لا في المجاز وهو مخرج من كلام القاضي (¬3) عبد الوهاب (¬4) لأن المجاز أخفض رتبة من الحقيقة فيجب تمييز الحقيقة عليه (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) أي فيدخل النباش في عموم الآية لغة، وكذلك يدخل اللائط في عموم قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [سورة النور: 2].
(¬2) سورة المائدة: (38).
(¬3) هو عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي القاضي (أبو محمد) الفقيه المقدم الأصولي الأديب الزاهد ولد سنة (362 هـ) ومن كتبه الكثيرة: التلخيص والإفادة وأوائل الأدلة في الأصول وفي الفقه المعونة بمذهب عالم المدينة و"شرحه المدونة" و"النصر لمذهب مالك" وتوفي سنة (422 هـ).
انظر ترجمته: في الفتح المبين (1/ 230 - 231)، وشذرات الذهب (3/ 223 - 224)، ومعجم المؤلفين (6/ 226 - 227).
(¬4) في التشنيف بزيادة كما قاله المازري.
(¬5) المرجع السابق (31/ أ).

الصفحة 253