وبمعنى "الباء (ينظرون من طرف خفي) (¬1) قال يونس (¬2): بطرف وبمعنى "في" {مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} (¬3) قاله جماعة. وقال بعضهم: هي علي بابها، وإنما المثال {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} (¬4).
¬__________
= كما روي الحديث عن معاوية - رضي الله عنه - أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ومالك في الموطأ في كتاب القدر وأخرجه أحمد ..
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (5/ 91)، والموطأ (4/ 248)، والفتح الرباني (4/ 65 - 66).
ولفظ البخاري عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى على المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
قال الخطابي: الجد: الغني ويقال الحظ وقال النووي: الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه بالفتح وهو الحظ في الدنيا بالمال أو الولد أو العظمة أو السلطان، والمعنى لا ينجيه حظه منك وإنما ينجيه فضلك ورحمتك.
انظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 332)، وشرح مسلم للنووي (4/ 196).
(¬1) سورة الشورى: (45).
(¬2) هو يونس بن حبيب النحوي البصري (أبو عبد الرحمن) أحد أئمة النحو والأدب كان عارفًا بطبقات الشعراء ولد سنة (90)، وقيل غير ذلك وأخذ عنه سيبويه والكسائي والفراء وله مصنفات منها "معاني القرآن والنوادر واللغات والأفعال" وغيرها، وتوفي سنة (182).
انظر ترجمته: في معجم الأدباء لياقوت (20/ 64 - 67)، شذرات الذهب (/ 301)، ومعجم المؤلفين (13/ 347)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 365).
(¬3) سورة فاطر: (40).
(¬4) سورة النساء: (92).