كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)
والثاني: قال به الأشعري ومن وافقه وابن حزم ونفاة القياس والقاضي أبو يعلى وابن الزاغوني (¬1).
واحتج المثبتون بقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} (¬2).
وقوله تعالى: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} (¬3) وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ} (¬4) ونظائرها.
ولأنه سبحانه حكيم شرع الأحكام لحكمة ومصلحة، لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (¬5).
والإجماع واقعٍ على اشتمال الأفعال على الحكم والمصالح، إما وجوبًا كقول المعتزلة، أو جوازًا كقول أهل السنة.
فإن قيل: قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} أي عند ذلك، وأما اللام فللعاقبة، قيل: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} في التعليل قاله الآمدي (¬6)
¬__________
= انظر: المسودة ص (3 - 65)، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام (1/ 34)، وإعلام الموقعين (2/ 52)، وتحرير المنقول للمرداوي (1/ 141 - 142)، وشرح الكوكب المنير (1/ 312).
(¬1) انظر: الأحكام لابن حزم (8/ 1426)، والعدة لأبي يعلى (2/ 1).
(¬2) سورة المائدة: (32).
(¬3) سورة الحشر: (7).
(¬4) سورة البقرة: (143).
(¬5) سورة الأنبياء: (107).
(¬6) انظر: الأحكام له (3/ 56).
الصفحة 301