القائل بالحظر (¬1): تصرف في ملك غيره بلا إذن.
رد: فيمن يلحقه ضرر.
القائل بالإباحة (¬2): خلقه وخلق المنتفع به لفائدة وليست إليه فالحكمة تقتضي إباحته، وليس المراد الاستدلال بطعمه على خالقه لحصوله من نفسه فالمراد غيره.
رد: خلق ليصبر فيثاب.
قال القاضي: لا يمتنع أن نقول قبل ورود الشرع إن العقل يحرم ويقبح إلى أن ورد الشرع فمنع ذلك إذ ليس قبل ورود الشرع ما يمنعه (¬3).
قال: وقد قيل (¬4): علمناه من طريق شرعي وهو إلهام من الله عز وجل لعباده بحظره وإباحته، كما ألهم أبا بكر (¬5) (¬6) - رضي الله عنه - أشياء.
¬__________
(¬1) هذا استدلال القائلين بأن الأعيان المنتفع بها قبل السمع على الحظر.
انظر: روضة الناظر لابن قدامة ص (22).
(¬2) هذا استدلال القائلين بالإباحة.
(¬3) انظر: المسودة ص (477).
(¬4) هذا اعتراض على القول السابق.
انظر: المرجع السابق.
(¬5) هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن مرة التيمي "أبو بكر بن أبي قحافة" خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصديق الأكبر ومناقبه - رضي الله عنه - كثيرة، وتوفي في جمادى الأولى سنة (13 هـ) وله ثلاث وستون سنة.
انظر ترجمته: في الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 169 - 213)، وشذرات الذهب (1/ 24 - 26)، وتقريب التهذيب ص (181).
(¬6) هو عمر بن الخطاب بن نافيل بن عبد العزى القرشي العدوي أمير المؤمنين أبو حفص - رضي الله عنه - استشهد - رضي الله عنه - في ذى الحجة سنة (23 هـ). =