وقت من شرع، لأنه أول ما خلق الله آدم قال له: {يَاآدَمُ اسْكُنْ} (¬1) الآية أمرهما ونهاهما، وكذا قال أبو الحسن الجزري: لم تخل الأمم (¬2) من حجة، واحتج بقوله: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ} (¬3) وقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا} (¬4).
قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد قال: ويتصور فيمن خلقه ببرية ولم يعرف شرعًا وعنده فواكه (¬5).
وكذا قال أبو الخطاب (¬6): لو قدرنا خلو شرع من حكمها ما حكمها؟ قال القاضي: ويفيد في الفقه أن من حرم شيئًا أو أباحه فقال بقيت على حكم العقل، هل يصح ذلك، وهل يلزم خصَمه احتجاجُه بذلك؟
وهذا مما يحتاج إليه الفقيه (¬7).
وكذا في التمهيد والروضة (¬8).
الثاني: ذكر المصنف أن المسألة مفروضة في الأعيان المنتفع بها، وكذا العلامة ابن مفلح.
¬__________
(¬1) سورة البقرة: (35).
(¬2) في المسودة (497) لم تخل الأمم قط من حجة.
(¬3) سورة القيامة: (36) وتمامها {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)}.
(¬4) {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} من الآية: (36) من سورة النحل.
(¬5) انظر: المسودة ص (486).
(¬6) في التمهيد (1/ 272) "وهذه الأشياء لو قدرنا" الخ.
(¬7) انظر: المسودة ص (486).
(¬8) أي في التمهيد والروضة بمعنى ما قاله القاضي.
انظر: التمهيد لأبي الخطاب (1/ 217)، وروضة الناظر ص (22).