المعنى (¬1) لاتفاقهما على أنه لا يجب الإتيان بالكل، ولا ترك كل واحد وعليه أن يأتي بواحد منها (¬2).
قال القاضي في العدة: ومنهم من قال خلاف في المعنى، لأن من قال: الواجب منها واحد بغير عينه، فإنه يجعل من حلف أنه لم يجب عليه بالحنث جميع الأشياء الثلاثة بارا في يمينه. ومن أوجبها جعله حانثًا في يمينه.
ولأن من قال: الواجب واحد من الجملة غير معين فإنه يقول: المراد من المكلف واحد من الجملة في معلوم الباري أنه لا يعدل عنه إلى غيره.
ومن زعم أن الجميع واجب فإنه يقول: إنه قد أراد كل واحد من الثلاث كما أراد الآخر وكره ترك كل واحد كما (لو) (¬3) كره ترك الآخر وهذا خلاف في المعنى (¬4).
تنبيهات:
أحدها: ذكر صاحب التذكرة في الأصول من أصحابنا وهو الحسن بن أحمد بن الحسن بن الحافظ عبد الغني (¬5) في شرحها له
¬__________
(¬1) وكذلك قال الرازي: انظر البرهان للجويني (1/ 268)، واللمع للشيرازي ص (9)، والمعتمد لأبي الحسين (1/ 89)، والمحصول للرازي (2/ 1/ 266 - 267).
(¬2) تشنيف المسامع (ق 15 أ).
(¬3) زيادة عن العدة.
(¬4) العدة لأبي يعلى (1/ 313).
(¬5) هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المقدسي الحنبلي =