الحنفية: يتعلق بآخره فلو قدمه ففعل يسقطه (¬1).
وبعضهم مراعًا إلى آخر الوقت بصفة التكليف يقول الكرخي (¬2) وهو خرق للإجماع. وعن الكرخي أيضًا: بالدخول في الفعل في أي آخر الوقت كان.
وقيل: الوجوب يتعلق بأول الوقت وبعده قضاء.
وقال الرازي وأبو الحسن الكرخي: يتعلق بجزء من الوقت غير معين كالتعلق في الكفارة ويتأدى الوجوب بالمعين.
قال ابن حمدان في "مقنعه": وهو أقيس، وقال الشيخ مجد الدين: هذا أصح (عندي) (¬3) وأشبه بأصولنا في الكفارات فيجب أن يُحمل مراد أصحابنا عليه ويكون الخلل في العبارة (¬4).
دليل الأول: قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} (¬5) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى أول الوقت وآخره "الوقت ما
¬__________
(¬1) انظر: أصول السرخسي (1/ 31 - 33)، ومسلم الثبوت (1/ 73 - 76)، تيسير التحرير (2/ 191).
(¬2) هو عبيد الله بن الحسن بن دلال الكرخي الحنفي (أبو الحسن) ولد سنة (260 هـ) وانتهت إليه رئاسة الحنفية في عصره بعد ابن حازم وأبي سعيد البردعي ومن كتبه: رسالة في الأصول، المختصر في الفقه وتوفي سنة (340 هـ).
انظر ترجمته: في الفتح المبين للمراغي (1/ 186 - 187) وتاج لا تراجم ص (39)، الفوائد البهية ص (108 - 109).
(¬3) ليست موجودة في المسودة.
(¬4) المسودة ص (29).
(¬5) سورة الإسراء: (78).