بين هذين" (¬1) والتخصيص بأولى الوقت دون آخره وبالعكس تحكم لا دليل عليه.
الحنفية: لو وجب أولًا لعصى بتأخيره، قيل: التعجيل والتأخير مخير كخصال الكفارة.
والكرخي والرازي قالا: لما كان المكلف مخيرًا في الأوقات كلها صارت الأوقات كالأعيان المخيَّر بينها في كفارات التخيير (¬2).
وصرح القاضي وابن عقيل وغيرهما بالفرق لظاهر النص المتقدم.
وقال ابن عقيل: التعميم يزيل معنى توسعة التخيير في التكفير، وتوسعة قيام شخص مقام آخر في الكفاية بالبعض، وهنا لم تزل الرخصة (¬3).
¬__________
(¬1) رواه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري ولفظ مسلم "الوقت بين هذين" ورواه أبو داود (395) والنسائي وأحمد بلفظ "الوقت فيما بين هذين" وأخرجه الدارقطني وأبو عوانة والطحاوي.
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (5/ 115 - 116) سنن أبي داود (1/ 279 - 280)، سنن النسائي (1/ 260 - 263) ومسند أحمد (4/ 416) وإرواء العليل للألباني (1/ 271 - 272).
(¬2) انظر: المحصول (1/ 1/ 298).
(¬3) في الواضح (وهاهنا إذا علقنا الوجوب على جميع الأوقات لم تزل الرخصة لأن الوقت الأول والثاني والثالث ظروف لفعل واحد في أيها فعل أجزأه).