كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

(مطلب: يجوز أن يحرم واحد لا بعينه) (¬1)
قوله: (مسألة: يجوز أن يحرم واحد لا بعينه عند الأكثر خلافًا للمعتزلة) يجوز النهي عن واحد من أشياء كقوله: "إلا تكلم زيدًا أو عمرًا" فقد حرمت عليك (¬2) كلام أحدهما لا بعينه فصح ما ذكرناه.
وقد قال تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)} [الإنسان: 24] (¬3)
¬__________
(¬1) العنوان من الهامش.
راجع هذا المبحث في العدة (1/ 428 - 430)، التمهيد لأبي الخطاب (1/ 368 - 369)، الواضح لابن عقيل (2/ 73 أ)، شرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 120 أ)، المسودة ص (81 - 82)، القواعد والفوائد الأصولية للبعلي ص (69)، تحرير المنقول للمرداوي (1/ 162)، شرح الكوكب المنير (1/ 387 - 389).
انظر: المحصول (1/ 507 - 510)، بيان المختصر للأصبهاني (1/ 377)، جمع الجوامع بشرح المحلى 01/ 181 - 182)، التقرير والتحبير على التحرير (2/ 138 - 139)، فواتح الرحموت (1/ 110 - 111).
(¬2) كذا في الأصل وصوابه: "حرم".
(¬3) سورة الإنسان: (24) وهذه الآية استدل بها المخالفون للجمهور ووجه استدلالهم بها من حيث إن حرف "أو" ورد في النهي مقتضيًا الجمع دون التخيير؛ لأن المراد بالنهي النهي عن الطاعة لكل واحد منهما لا النهي عن أحدهما. =

الصفحة 377