كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

قيل: لا إجماع في ذلك لعدم ذكره ونقله، كيف وقد خالف الإِمام أحمد ومن معه وهو إمام النقل وأعلم بأحوال السلف.
قال الجويني: الجميع قالوا بوجوب القضاء (¬1).
واعترض الآمدي وغيره: بأن العبد إذا أمر بخياطة ثوب ونُهي عن مكان مخصوص فجمع بينهما كان طائعًا عاصيًا للجهتين إجماعًا (¬2).
وما سبق جار فيه. فالجواب واحد، وأيضًا: متى أخل مرتكب النهي بشرط العبادة أفسدها، ونية التقرب بالصلاة شرط، والتقرب بالمعصية محال، وهذا معنى قول أبي الخطاب: من شرط الصلاة الطاعة ونيته بها أداء الواجب وحركته معصية، ونية أداء الواجب بما يعلم غير واجب بل معصية محال (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) قال الجويني في البرهان (1/ 288) والذي أدعاه -القاضي أبو بكر- من الإجماع لا يسلم، فقد كان في السلف متعمقون يأمرون بالقضاء بدون ما فرضه القاضي رحمه الله.
(¬2) انظر: الأحكام (1/ 89).
(¬3) راجع التمهيد (1/ 379).

الصفحة 387