وقال القرافي: هو ما رجح فعله على تركه شرعًا من غير ذم (¬1). والأقوال متقاربة.
وقوله: (وهو مرادف السنة والمستحب) يعني المندوب مساويها في الحد والحقيقة وإنما اختلفت الألفاظ الأن المترادف هو اللفظ المتعدد لمسمى واحد.
وقوله: (مأمور به حقيقة عند الأكثر وقال الحلواني وأبو الخطاب مجازا).
عند أحمد وأكثر أصحابه أنه مأمور به حقيقة، وجزم به التميمي عن أحمد. وفي الروضة (¬2).
وحكاه ابن عقيل عن أكثر العلماء الأصوليين والفقهاء (¬3).
وعند الحلواني مجاز وفاقًا لأبي حنيفة واختاره أبو الخطاب في التمهيد في مسألة "الأمر بالشيء نهي عن ضده" (¬4).
¬__________
(¬1) شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (71).
(¬2) أي جزم به الموفق في روضة الناظر، واختار هذا القول القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وبه قال أكثر الشافعية ومنهم الباقلاني والغزالي والآمدي وقال به الفخر البزودي من الحنفية.
انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 158 - 248) والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 174)، وروضة الناظر ص (20 - 21)، والمسودة ص (6) وتحرير المنقول (1/ 167)، شرح الكوكب المنير (1/ 405) واللمع للشيرازي ص (7) والمستصفى (1/ 48)، والأحكام للآمدي (1/ 91 - 92)، وبيان المختصر للأصبهاني (1/ 392)، وكشف الأسرار للبزدوي (1/ 119).
(¬3) انظر: الواضح (1/ ق 250 ب).
(¬4) وقال به من الحنفية الكرخي وأبو بكر الجصاص الرازي والسرخسي =