(مطلب: الأكثر على أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطًا) (¬1)
قوله: (مسألة: الأكثر على أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطًا في التكليف، وهي مفروضة في تكليف الكفار بالفروع، والصحيح عند أحمد وأكثر أصحابه الوقوع كالإيمان إجماعًا، خلافًا لأبي حامد الاستفرائيني (¬2)، وأكثر الحنفية مطلقًا، ولطائفة في الأوامر فقط ولأخرى فيما عدا المرتد وأخرى فيما عدا الجهاد) المراد بالشرط الشرعي ما يتوقف عليه صحة الشيء شرعًا كالوضوء للصلاة، لكن المراد بالشرط الشرعي ها هنا هو الإيمان، فإنه ليس شرطًا في صحة التكليف عندنا، فلا يتوقف التكليف
¬__________
(¬1) العنوان من الهامش.
(¬2) هو أحمد بن محمد بن أحمد الاستفرائيني الفقيه الشافعي ولد سنة (344 هـ) وانتهت إليه رئاسة الشافعية ببغداد، وله مصنفات منها: كتاب في علم الأصول، وشرح مختصر المزني وتعليقه كبرى في الفقه، وتوفي سنة (406 هـ).
انظر: شذرات الذهب (3/ 178 - 179)، الفتح المبين (1/ 224 - 225)، ومعجم المؤلفين (1/ 65).