كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

أما استعماله في العبارات فكثير ظاهر، كقوله تعالى: {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} (¬1) وقوله تعالى: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (¬2).
وأما استعماله في المعنى النفسي وهو مدلول العبارة فكقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ} (¬3) وقوله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ} (¬4) وقول عمر - رضي الله عنه - يوم السقية: زورت (¬5) في نفس كلاما (¬6).
وقول الشاعر وهو الأخطل (¬7):
أن الكلام من (¬8) الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفوائد دليلًا
¬__________
(¬1) سورة البقرة: (75).
(¬2) سورة التوبة: (6).
(¬3) سورة المجادلة: (8).
(¬4) سورة الملك: (13).
(¬5) زور الشيء بمعنى حسنه وقوّمه. انظر: القاموس المحيط (2/ 44).
(¬6) انظر: سيرة ابن هشام (4/ 227)، ووردت هذه الكلمة عن عمر في صحيح البخاري من حديث عائشة - رضي الله عنها - (3667 - 3668) بلفظ (هيأت) وانظر فتح الباري (7/ 19 - 20).
(¬7) هو أبو مالك غياث بن غوث التغلبي النصراني شاعر الأمويين، وتفرد بالتعمق بوصف الخمر وقد ذم الأخطل من مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعني الأنصار، وتوفي سنة (125 هـ).
انظر: الشعر والشعراء (1/ 393)، وجواهر الأدب (2/ 147 - 149) ومقدمة ديوانه المطبوع.
(¬8) كذا في الأصل والمشهور "لفى الفؤاد" انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 10).

الصفحة 506