(ولا يجوز أن يقال في القرآن ما لا معنى له) (¬1)
قوله: (ولا يجوز أن يقال في القرآن ما لا معنى له عند عامة العلماء) إذ اللفظ بلا معنى له هذيان لا يليق بعاقل فكيف بالباري سبحانه وتعالى والخلاف فيه مع الحشوية فإنهم جوزوا ذلك وقالوا بوقوعه، مثل الحروف المقطعة في أوائل السور، وقوله تعالى: {كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} (¬2) وقوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (¬3) وقوله تعالى: {نَفْخَةٌ وَاحِدَ} (¬4).
والجواب عن الحروف معلوم في التفسير بكونها أسماء لله تعالى (¬5)
¬__________
(¬1) العنوان من الهامش. وراجع هذا المبحث في شرح الكوكب المنير (2/ 143 - 147)، والأحكام للآمدي (1/ 126) وجمع الجوامع بشرح المحلى (1/ 232)، والتقرير والتحبير (2/ 317) وفواتح الرحموت (2/ 17).
(¬2) سورة الصافات: (65).
(¬3) سورة البقرة: (196).
(¬4) سورة الحاقة: (13).
(¬5) هذا مروي عن ابن عباس وعلي - رضي الله عنه -، وبه قال الشعبي وسالم بن عبد الله والسدي الكبير.
انظر: تفسير ابن كثير (1/ 36)، وفتح القدير للشوكاني (1/ 32)، والإتقان للسيوطي (2/ 9) والبرهان للزركشي (1/ 173).