كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

(مطلب لا يجوز تفسيره برأي) (¬1)
قوله: (ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد بلا أصل، وفي جوازه بمقتضى اللغة روايتان).
أما تفسيره بالرأي من غير لغة ولا نقل فلا يجوز، لقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (¬2).
ولما روى ابن عباس مرفوعًا "من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار" رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه (¬3)
¬__________
(¬1) العنوان من الهامش. وراجع هذا المبحث في العدة (3/ 710 - 714) والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 283) والمسودة ص (174)، ومجموع الفتاوى (13/ 28) وتحرير المنقول للمرداوي (1/ 197) وشرح الكوكب المنير (2/ 157).
(¬2) سورة الأعراف: (33).
(¬3) أخرجه الترمذي (4022) في أبواب التفسير وقال: حديث حسن صحيح وأخرجه النسائي وأحمد.
وأخرج أبو داود في كتاب العلم (3652) عن جندب مرفوعًا (من قال في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ).
وأخرجه الترمذي (4024) وقال هذا حديث غريب. انظر: جامع الترمذي بتحفة الأحوذي (8/ 277 - 278 و 279 - 281)، وسنن أبي داود (4/ 63 - 64)، ومسند الإمام أحمد (1/ 269) وتفسير ابن كثير (1/ 5).

الصفحة 547