كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وذكره غيره عن المعتزلة والأشعرية.
قال في تشنيف المسامع: وعليه جمهور المحققين كالصيرفي والغزالي وأتباعهم وصححه القاضي أبو الطيب ونقله عن الدقاق (¬1) وابن كج (¬2) (¬3).
وذكر الشيخ مجد الدين الخلاف لنا وللناس مع قصد القرية، وإلا فللإباحة (¬4).
قال ابن مفلح: ومراد أحمد والأصحاب ما فيه قصد قربة وإلا فلا وجه للوجوب في غيره والندب فيه محتمل.
دليل الوجوب (¬5) قوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ} (¬6) {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
¬__________
(¬1) هو محمد بن محمد بن جعفر الدقاق الشافعي (أبو بكر) فقيه أصولي وله كتاب في أصول الفقه على مذهب الإمام الشافعي، وتوفي سنة (392 هـ).
انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (118)، وتاريخ بغداد (3/ 229).
(¬2) هو يوسف بن أحمد بن كج الدينوري (أبو القاسم) القاضي أحد أئمة المذهب الشافعي وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب وتوفي سنة (405 هـ).
انظر: شذرات المذهب (3/ 177 - 178) العبر (3/ 92)، وطبقات الفقهاء للشيرازي ص (118 - 119).
(¬3) تشنيف المسامع (ق 80 أ- ب).
(¬4) انظر: المسودة ص (187).
(¬5) راجع هذه الأدلة في العدة (3/ 738) وما بعدها، والتمهيد (2/ 322) وما بعدها، والتبصرة للشيرازي (243 - 246).
(¬6) من الآية (153) من سورة الأنعام قال تعال: (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه).

الصفحة 564