الثاني: الاتفاق، يقال "أجمعت الجماعة على كذا" إذا اتفقوا عليه (¬1).
وأما في الاصطلاح فهو: اتفاق مجتهد العصر من هذه الأمة بعد وفاة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر ديني (¬2).
فـ "الاتفاق" جنس يعم الأقوال والأفعال والسكوت والتقرير، وقوله "مجتهد العصر" فصل يخرج غيرهم من المقلدين، والألف واللام في "العصر" للاستغراق فيشمل أي عصر كان، وبإضافتهم إلى العصر خرج اتفاق بعضهم.
وقوله "من هذه الأمة" يخرج غيرها من الأمم.
وقد اختلفوا في الإجماع هل هو من خصائص هذه الأمة أم لا؟ (¬3) قال أبو إسحاق في "اللمع": هو من خصائص هذه الأمة (¬4).
¬__________
= وسنن النسائي (4/ 196 - 198)، وسنن ابن ماجه (1/ 542)، وموطأ مالك (2/ 156)، وسنن الدارمي (1/ 339)، ومسند أحمد (6/ 287)، وإرواء الغليل (4/ 25 - 30).
(¬1) راجع الصحاح للجوهري (3/ 1198 - 1199) والقاموس المحيط (3/ 15)، والأحكام (1/ 147).
(¬2) راجع تعريف الإجماع في مختصر الطوفي ص (128) وشرح الكوكب المنير (2/ 211 - 213)، والمدخل لابن بدران ص (278)، والحدود للباجي ص (63 - 64)، والأحكام للآمدي (1/ 148)، وبيان المختصر للأصبهاني (1/ 521)، وتيسير التحرير (223/ 3) وإرشاد الفحول ص (71).
(¬3) راجع تحرير المنقول للمرداوي (1/ 210).
(¬4) انظر: اللمع للشيرازي ص (50).