كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

المسلمين العلماء بالأحكام الشرعية وأدلتها في عصر من الأعصار على حكم واقعة شرعية (¬1).
وفي الروضة: اتفاق علماء العصر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر من أمور الدين (¬2).
وقال الغزالي: هو اتفاق أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر ديني (¬3).
ويلزمه أن لا ينعقد الإجماع، لأن أهل كل عصر بعض الأمة، وإن أراد أمة عصر فلو كانوا عامه لم يعتبرهم (¬4).
فمن خصص بأمر ديني أخرج الدنيوية كالآراء في الحروب، ومن أطلق دخلت في كلامه، وسيأتي ذكر خلاف في المسألة فيما بعد عند كلام المصنف إن شاء الله تعالى.
قوله: (وهو حجة قاطعة عند الأكثر خلافًا للنظام في آخرين) الإجماع حجة قاطعة، ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ، نص عليه (¬5)، وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين (¬6).
¬__________
(¬1) يحتاج تعريف ابن حمدان - رحمه الله - للإجماع إلى قيد واحد وهو (بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -) وبذلك يكون الحد جامعًا مانعًا.
(¬2) روضة الناظر ص (67).
(¬3) في المستصفي (1/ 173) اتفاق أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة على أمر من الأمور الدينية.
(¬4) أي إن صدق على الموجودين في بعض الأعصار أنهم أمة محمد - عليه السلام - فإن إجماعهم صحيح ولو خلا هذا العصر عن أهل الحل والعقد وكان كل الموجودين عوامًا واتفقوا على أمر ديني، وليس كذلك. انظر: الأحكام للآمدي (1/ 47).
(¬5) راجع المسودة ص (315)، حيث نقل الشارح كلامه بتصرف.
(¬6) راجع التمهيد لأبي الخطاب (3/ 224)، وروضة الناظر ص (67)، =

الصفحة 573