كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وحكي عن إبراهيم النظام (¬1) وطائفة من المرجئة وبعض المتكلمين أنه ليس بحجة، وأنه يجوز إجماع الكل على الخطأ.
وقالت الرافضة: ليس الإجماع بحجة، وإنما قول الإمام المعصوم وحده حجة (¬2).
قال في المسودة: والمشهور عن النظام إنكار تصوره، والأول حكاه القاضيان أبو يعلى وأبو الطيب (¬3)، وأول من استدل بالآية الشافعي (¬4) (¬5).
يعني قوله - عز وجل -: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} (¬6).
* * *
¬__________
= ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (19/ 176)، وشرح الكوكب المنير (2/ 214)، والمدخل لابن بدران ص (280)، وأصول السرخسي (1/ 295 - 296)، والمعتمد لأبي الحسين (2/ 4) والمستصفى (1/ 204)، والأحكام لابن حزم (4/ 640) والأحكام للآمدي (1/ 150)، ومختصر ابن الحاجب (2/ 30)، والمحصول (2/ 1/ 46)، وفواتح الرحموت (2/ 213)، وإرشاد الفحول ص (78).
(¬1) سوف يترجم له الشارح قريبًا.
(¬2) وذهب الآمدي والرازي إلى أن الإجماع حجة ظنية لا قطعية. انظر: الأحكام (1/ 150)، والمحصول للرازي (2/ 1/ 214).
(¬3) المراد بالأول أن الإجماع ليس بحجة عند النظام.
(¬4) انظر: أحكام القرآن للشافعي (1/ 39 - 40).
(¬5) انتهى كلام المجد في المسودة ص (315).
(¬6) سورة النساء: (115).

الصفحة 574