كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وأيضًا: فإن المجتهدين إذا اتفقوا يحرم على المقلد المخالفة قولًا وفعلًا قطعًا (¬1).
وأما من عرف أصول الفقه فقط أو عرف الفقه فقط فلا عبرة به عند أحمد وأصحابه والجمهور لعدم أهلية الاجتهاد المطلق (¬2).
وقيل: باعتبارهما نظرًا لما لهما من الأهلية المناسبة بين الفئتين.
وقيل: باعتبار الأصولي دون الفقيه الحافظ للأحكام، لأنه أقرب إلى مقصود الاجتهاد واستنباط الأحكام من مأخذها، وليس من شرط الاجتهاد حفظ الأحكام (¬3).
وقيل باعتبار قول الفقيه الحافظ للأحكام دون الأصولي لكونه أعرف بمواقع الاتفاق والاختلاف (¬4).
وكذا من أحكم أكثر أدوات الاجتهاد ولم يبق له إلا خصلة أو خصلتان الجمهور على أنه لا يعتد بخلافه خلافًا لابن الباقلاني، ذكره الشيخ مجد الدين (¬5).
¬__________
(¬1) راجع العضد على ابن الحاجب (2/ 33).
(¬2) انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 226)، والتبصرة للشيرازي ص (371) والمستصفى (1/ 182 - 183)، ومنتهى الوصول ص (55)، والتقرير والتحبير على التحرير (3/ 81).
(¬3) اختاره الباقلاني وأبو المعالي والقاضي عبد الوهاب المالكي.
انظر: المسودة ص (331)، وشرح الكوكب المنير (2/ 226)، وجمع الجوامع بشرح المحلى (2/ 177).
(¬4) راجع مختصر ابن الحاجب (2/ 33).
(¬5) انظر: المسودة ص (331)، وشرح الكوكب المنير (2/ 227).

الصفحة 586