قال ابن جرير الطبري وأبو بكر الرازي الحنفي وبعض المالكية وبعض المعتزلة (¬1).
وقال الجرجاني الحنفي: إن سوغت الجماعة في ذلك الاجتهاد للواحد كخلاف ابن عباس في العول (¬2) اعتد به، وأدت أنكرت الجماعة على الواحد لم يعتد بخلافه، كما أنكرت عليه الصرف (¬3) والمتعة (¬4)، وفي الروضة والأحكام ومنتهى السول للآمدي الخلاف في الأقل، وأنه رواية عن أحمد - رحمه الله - (¬5).
وقال بعض المتكلمين: لا يعتد إلا بمخالفة عدد يبلغ عدد التواتر (¬6)، ومنهم من قال لا يعتد به في الأصول ويعتد به في الفروع (¬7).
¬__________
(¬1) ذهب إلى هذا من المعتزلة أبو الحسين الخياط وابن خويز منداد من المالكية.
انظر: المعتمد لأبي الحسين (2/ 29)، والبرهان للجويني (1/ 721)، وشرح تنقيح الفصول ص (336)، وهامش التبصرة للشيرازي ص (384).
(¬2) العول لغة الجور والميل عن الحق، وفي الاصطلاح هو زيادة في سهام الورثة ونقصان في أنصبائهم.
انظر: القاموس المحيط (3/ 23)، والمغني لابن قدامة (6/ 190).
(¬3) أي أنكروا عليه المنع من تحريم ربا الفضل، وحصره الربا في النسيئة راجع الأحكام للآمدي (1/ 174).
(¬4) واختار القول بالتفصيل السرخسي ونسبه البزدوي إلى الرازي الحنفي انظر: أصول السرخسي (1/ 316)، وكشف الأسرار (3/ 245)، والتقرير والتحبير (3/ 93).
(¬5) انظر: الأحكام للآمدي (1/ 174)، ومنتهى السول والأمل أيضًا ص (55)، وروضة الناظر ص (71).
(¬6) قال أبو بكر الرازي: هذا الذي يصح عن ابن جرير. انظر: هامش كتاب التبصرة للشيرازي ص (361).
(¬7) نسبه القرافي في شرح تنقيح الفصول ص (336)، إلى ابن الأخشاد.