واختلف اختيار القاضي (¬1)، ولأحمد روايتان.
وإن صار مجتهدا بعد إجماعهم اعتبر عند من شرط أنقراض العصر، وإلا فلا (¬2) خلافًا لبعضهم لا يعتبر، وحكاه السرخسي (¬3) عن أصحابهم (¬4) واختاره في الروضة لسبقه بالإجماع كإسلامه بعده (¬5).
لنا: تناول الأدلة للكل، واختصاص الصحابة بالأوصاف الشريفة لا يمنع من الاعتداد بذلك، وإلَّا لَزِمَ أن لا يقبل الأنصار مع خلاف المهاجرين والمهاجرون مع العشرة وهلم جرا (¬6).
¬__________
= وتيسير التحرير (3/ 241)، وفواتح الرحموت (2/ 221)، ومختصر ابن الحاجب (2/ 35)، وشرح تنقيح الفصول ص (335)، والتبصرة للشيرازي ص (384)، والأحكام للآمدي (1/ 178).
(¬1) راجع المسودة ص (333).
(¬2) أي من لم يشترط انقراض العصر لم يعتد بمخالفة التابعي المجتهد بعد اتفاق الصحابة.
(¬3) هو محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي الفقيه الأصولي الورع والمعروف بـ شمس الأئمة" ومن كتبه (المبسوط) في الفقه وله كتاب في الأصول يعرف بـ (أصول السرخسي) وتوفي سنة (482 هـ) وقيل (490 هـ).
انظر: تاج المتراجم (38 - 39)، والفتح المبين (1/ 264 - 265)، ومعجم المؤلفين (8/ 267 - 268).
(¬4) انظر: أصول السرخسي (1/ 315).
(¬5) راجع روضة الناظر ص (70).
(¬6) راجع استدلال الفريتين في روضة الناظر ص (71)، والتمهيد لأبي الخطاب (3/ 268 - 272)، وشرح الكوكب المنير (2/ 232 - 235).