3 - وقال أبن (المعذل) (¬1) (وغيره) (¬2) وهو حجة كالإجماع في النقل (¬3). ووقع لمالك في رسالته إلى الليث بن سعد ما يدل عليه (¬4).
قال: ومتى كان الإجماع عن اجتهاد قدم الخبر عليه عند جمهور أصحابنا (¬5).
لنا (¬6): أن أدلة الإجماع لمجتهدي كل عصر، وهؤلاء البعض فلا يكون قولهم إجماعًا.
ولأن الحجة إن كانت بالبقاع فمكة أفضل أو بالرجال فقد خرج منها في زمن علي أفضل ممن بقي فيها.
¬__________
(¬1) هو أحمد بن المعذَّل بن غيلان بن الحكم العبدي البصري المالكي (أبو الفضل) فقيه ورع متكلم متبع للسنة وله مصنفات. انظر: الديباج المذهب (1/ 141 - 143)، ترتيب المدارك (2/ 550 - 558).
(¬2) ما بين المعكوفين تكرر في الأصل.
(¬3) وإلى هذا القول ذهب القاضي أبو الحسين بن عمر وقال لم يحرم خلافه.
انظر: إرشاد الفحول ص (82).
(¬4) نقل العلماء عن مالك أنه قال" إذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولًا به لم أر لأحد مخالفته.
انظر: المحصول بتحقيق الدكتور طه العلواني (2/ 1/ 235)، والبحر المحيط (3/ 39 أ).
(¬5) انتهت عبارة القاضي عبد الوهاب وقد نقلها الجراعي بتصرف كثير.
انظر: التقرير والتحبير (3/ 100)، وإرشاد الفحول ص (82 - 83)، وأصول الفقه للخضري ص (278).
(¬6) هذا استدلال الجمهور القائلين بعدم حجية إجماع أهل المدينة. انظر: روضة الناظر ص (72).