كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وعن زيد بن أرقم (¬1) هم بنو هاشم (¬2).
والإراده هنا بمعنى المحبة للشيء أو الرضا به.
وقولهم الخطأ رجس ممنوع، لأن الخطأ ليس لله فيه حكم، بل هو معفو عنه كفعل البهيمة، والرجس في الشرع: ما كان مستبعدًا شرعًا كما تستبعد (¬3) النجاسة طبعًا فيكون منهيًا عنه، كقوله: {فَأَعْرِضُوا (¬4) عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} (¬5).
واستدلوا بما روى الترمذي وقال: حسن غريب، عن جابر مرفوعًا "إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي" (¬6).
فيه زيد بن الحسن، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقواه ابن حبان (¬7).
¬__________
(¬1) هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي (أبو عمر) وقيل (أبو عامر) صحابي جليل شهد سبع عشرة غزوة، وشهد صفين مع علي - رضي الله عنه - وكان من خواص أصحابه، وتوفي سنة (68 هـ). بالكوفة.
انظر: الإصابة (1/ 560)، أسد الغابة (2/ 286).
(¬2) راجع في تفسير الآية ابن كثير (3/ 483 - 476)، وفتح القدير للشوكاني (4/ 278 - 282).
(¬3) كذا في الأصل مستبعدًا وتستبعد ولو قال مستقذرًا وتستقذر لكان أولى.
انظر: القاموس المحيط (2/ 227).
(¬4) في الأصل: "فاعرض".
(¬5) سورة التوبة: (95). انظر: فتح القدير للشوكاني (2/ 394).
(¬6) أخرجه الترمذي في المناقب (3874). انظر: جامع الترمذي (10/ 287 - 288).
(¬7) هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الغطفاني الرازي أبو محمد، =

الصفحة 609