كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وبينهما فرق إذ لا يلزم من صدوره من حاكم أن يكون قاله على جهة الحكم، فقد يفتى الحاكم.
السادس: عكسه قاله أبو إسحاق (¬1) المروزي معتلًا بأن الأغلب أن الصادر من الحاكم يكون عن تشاور (¬2).
السابع: أن وقع في شيء (يفوت) (¬3) استدراكه كإراقة دم واستباحة فرج كان إجماعًا وإلا فلا حكاه ابن السمعاني (¬4).
الثامن: إن كان الساكتون أقل كان إجماعًا وإلا فلا (¬5)، حكاه السرخسي الحنفي.
وهذا والذي قبله لم يذكرهما المصنف، مع أن هذا غير داخل في كلام المصنف، لأن المصنف قال "وعرفوا به وسكتوا" فظاهره أن الجميع عرفوا.
¬__________
(¬1) هو إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي الشافعي (أبو إسحاق) فقيه ورع من أصحاب المزني تتلمذ لابن سريح وانتهت إليه رئاسة الشافعية ببغداد بعد ابن سريج، وتوفي سنة (340 هـ).
انظر: الفتح المبين (1/ 188)، وشذرات الذهب (2/ 355 - 356)، ومعجم المؤلفين (1/ 3 - 4)، طبقات الشافعية للسبكي (2/ 375 - 376).
(¬2) ذكر الشوكاني أن ابن القطان حكى هذا القول عن الصيرفي: انظر: الإبهاج بشرح المنهاج (2/ 380 - 381)، وإرشاد الفحول ص (84).
(¬3) في الأصل: "بفوات".
(¬4) انظر: إرشاد الفحول ص (84 - 85).
(¬5) واختار هذا القول الجصاص من الحنفية والسرخسي ونسبه للشافعي وقال الزركشي، وهو غريب لا يعرفه أصحابه.
انظر: تيسير التحرير (3/ 247)، وأصول السرخسي (1/ 303)، وإرشاد الفحول ص (85).

الصفحة 618