التاسع: إن كان في عصر الصحابة كان إجماعًا وإلا فلا حكاه الماوردي (¬1)، وهذا مستفاد من قول المصنف والأكثر على أنه لا فرق بين مذهب الصحابى أو مجتهد من المجتهدين في ذلك فدل على أن الأقل فرقوا.
لنا (¬2): أن الظاهر يدل على الموافقة لبعد سكوتهم عادة.
قالوا: يحتمل أنه لم يجتهد أو اجتهد ووقف أو خالف وكنتم للتروي أو النظر، ولأن كل مجتهد مصيب.
رد: خلاف الظاهر لاسيما في حق الصحابة - رضي الله عنهم - مع طول بقائهم، واعتقاد الإصابة لا يمنع النظر لتعرف الحق كالمعروف من حالهم (¬3).
قال في التمهيد والروضة وإن لم يكن القول في تكليف فلا إجماع لأنه لا حاجة إلى إنكاره أو تصويبه (¬4).
وهو معنى قول ابن حمدان في "المقنع" لأنه خص المسألة بالتكليف ولم يفرق آخرون من أصحابنا وغيرهم.
¬__________
(¬1) كما حكاه الروياني انظر: التمهيد للأسنوي ص (453)، وإرشاد الفحول ص (85).
(¬2) هذا الاستدلال للقول بأن الإجماع السكوتي إجماع. انظر: بيان المختصر للأصبهاني في (1/ 576) وما بعدها.
(¬3) راجع شرح الكوكب المنير (2/ 256)، والأحكام للآمدي (1/ 187 - 188).
(¬4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 323)، وروضة الناظر ص (76)، والمدخل لابن بدران ص (281).