كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

ومستند الإجماع في شحم الخنزير قيل: دخوله في مسمى اللحم وقيل: مشروعية قتل الخنزير كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن عيسى عليه السلام يقتله (¬1).
وقيل: بالقياس على لحمه، وقيل: يعود الرجس (¬2) على ذات الخنزير، وشحمه بعضها (¬3).
وققال مانعي الزكاة دل عليه الكتاب والسنة، وقول الصديق إنكار للفرق (¬4)، وتنجيس المائعات (¬5) من تحريم الميتات والنجاسات.
لكن أجمعوا على حد قاذف المحصنين من الرجال قياسًا في معنى الأصل، وألحق عمر - رضي الله عنه - وجوب حد القذف على من شهد قياسًا على من رمى (¬6).
¬__________
(¬1) ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن عيسى ينزل في آخر الزمان فيكسر الصليب ويقتل الخنزير" ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيص المال حتى لا يقبله أحد".
انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (4/ 114) حديث رقم (2222) وصحيح مسلم بشرح النووي (2/ 189 - 190).
(¬2) حديث أخبر تعالى عنه أنه رجس بقوله {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145].
(¬3) راجع المغني لابن قدامة (8/ 610).
(¬4) راجع الأحكام للآمدي (1/ 197).
(¬5) في الأصل: "المانعات".
(¬6) راجع فقه عمر بن الخطاب (1/ 163).

الصفحة 631